اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
العين الرؤيوية لتشارلز إرنست كوندال في مدينة ستريتفورد بمقاطعة لانكشاير، بزغ نجم تشارلز إرنست كوندال كشخصية متعددة المواهب بشكل لافت في المشهد الفني البريطاني في أوائل القرن العشرين. لم تبدأ رحلته بريشة رسام، بل بدقة المصمم المرهفة، حيث عمل وسط الأنماط المعقدة للفخار والزجاج الملون لصالح شركة بيلكينغتون لأواني وبلاط لانكاستر. هذا التأسيس المبكر في الفنون الزخرفية منحه حساسية فريدة تجاه الملمس والشكل، وهي مهارة ترجمها لاحقاً إلى لوحات أ
كبر حجماً وأكثر اتساعاً. وقد شكل تعليمه الرسمي في مدرسة مانشستر للفنون، وما تلاه من منحة دراسية في الكلية الملكية للفنون عام 1912، بداية لتطور فني عميق جعله يتقن كل شيء، بدءاً من الصور الشخصية الحميمة وصولاً إلى المناظر المدنية البانورامية الشاسعة. إلا أن مسار حياة كوندال تغير بشكل لا رجعة فيه تحت ظلال الحرب العظمى؛ فخلال خدمته مع الفوج الملكي، تعرض لإصابة بالغة في ذراعه اليمنى، وهي إصابة هددت بإخماد دوافعه الإبداعية. ومع ذلك، وفي شها…