اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
حياة غارقة في سحر الريف: روبرت ووكر ماكبيث ولد روبرت ووكر ماكبيث في غلاسكو في الثلاثين من سبتمبر عام 1848، ونشأ في كنف عائلة متجذرة بعمق في التقاليد الفنية لاسكتلندا. كان والده، نورمان ماكبيث، رسام بورتريه مرموقاً، ولا شك أن هذا الانكشاف المبكر على عالم الفرشاة واللوحات والعملاء المتميزين قد صاغ مسار الشاب روبرت. ومع ذلك، وبينما تخصص والده في تجسيد الملامح والوجوه، اختار روبرت أن يشق طريقه الخاص، ليصبح مشهوراً بمناظر طبيعية موحية ومشاه
د من الحياة الريفية البسيطة، وهي أعمال لامست وجدان الجمهور الفيكتوري الذي كان يزداد حنيناً إلى حياة أكثر بساطة. ولم يتوقف هذا الإرث الفني عند هذا الحد؛ فقد سلك اثنان من إخوته، جيمس ماكبيث وهنري ماكبيث-ريبورن، طريق الرسم أيضاً، مما خلق أجواءً إبداعية نابضة بالحياة داخل الدائرة العائلية. وقد عزز هذا التشجيع الأسري بيئة كانت فيها التجريب والتفاني في الحرفة هما الركيزة الأساسية.التدريب المبكر وتأثير الواقعية بدأت الرحلة التعليمية الرسمية…