العمل الفني: لحظة زمنية
تُعدّ скульптура الكاتب الفلسطيني خليل رباها، "لحظة زمنية"، تحفة فنية تجسّد رؤية فريدة للتاريخ والعلوم والفلسفة، وتستلهم أداة قياس خطوط العرض التي ظهرت في القرن الحادي عشر الميلادي، والتي وصفها البيروني الكلمة العلمية بأنها آلة لا تتطلب جداول حسابات. يستخدم المشغلون للأداة فقط ضوء الشمس وثلاثة عناصر لتشكيلها لرسم مخطط يكشف عن موقع مكانهم على سطح الأرض. يتجاوز رباها التفكيك الأسلوبي للأداة، ويوسع عناصرها لإنشاء ساحة مرحة على منصة من الرخام الأبيض، وتُضفي خريطة مُقحّرة إشارة إلى خط العرض لموقع إكسبو 2020. في هذا العمل، يستكشف الفنان الجوانب الجمالية لهذه الأداة التاريخية من خلال الكشف عن مكوناتها، وإطلاق دوراناتها، ودعوة الجمهور لتحديد موقعها على الكوكب، مما يثير التساؤلات حول العلاقة بين الإنسان والبيئة والتاريخ.
- الموضوع: استلهام الأداة العلمية التاريخية لقياس خطوط العرض وتفكيكها، واستكشاف العلاقة بين الفضاء الزمني والمكان الجغرافي.
- الأسلوب: التعبيرية المجردة البسيطة مع التركيز على العلاقات المكانية والتشكيلية، مما يعكس وعيًا بالجمالية والتاريخية للعمل الفني.
- التكنيك: استخدام الرخام الأبيض كمادة أساسية لتشكيل العمل الفني، وتشكيل العناصر الهندسية الكبيرة (ال돔ة، القبة، المخروط) لإنشاء توازن بصري وديناميكية حركية، مع إبراز تأثير الإضاءة الطبيعية على الألوان والظلال.
- السياق التاريخي: استعادة لمفهوم القياس الجغرافي في العصر الوسيط وتأثير ذلك على الفكر العلمي والفلسفي، وإحياء التراث الفلسطيني من خلال التعبير الفني المعاصر.
الخلفية البصرية: الصورة تعرض نصب خليل رباها للعمل الفني، "لحظة زمنية"، ويقع في الهواء الطلق. يتكون العمل الفني بشكل أساسي من ثلاثة أشكال هندسية كبيرة - قبة وقبة ومخروط أصغر يشبه جزيرة مع شجرة - يستند على منصة مُغطاة بالبلاط داخل منطقة مُغطاة بالممرات، وتظهر بنية معمارية حديثة ذات واجهة شبكية في الخلفية، مما يوحي بمكان إكسبو 2020 الحضري أو المعارض. يتواجد عدد من الأشخاص في المشهد، ويراقبون العمل الفني من مسافات مختلفة، وتُضفي الإضاءة الطبيعية الدافئة أجواءً هادئة ومطمئنة. يتميز التصوير بزاوية عين واسعة تلتقط العمل الفني وبيئته المحيطة بشكل شامل، مع التركيز على التوازن البصري بين العناصر الهندسية الكبيرة والبيئة الخارجية.
- الألوان: يسيطر النطاق اللوني على الألوان الترابية، مع تباينات بين البيج والبني والرمادي والفضة. يتميز الرخام الأبيض بتدرجات أغمق، مما يخلق تباينًا مع الأساس الخرساني الفاتح ومنصة البلاط، وتضيف البنية المعمارية الخلفية عناصر خضراء من النباتات وألوان زرقاء وخضراء من عناصر الزجاج.
- الخطوط: يتميز العمل بتكوينات خطية قوية تحدد المنصة المغطاة بالممرات وتُوجه العين المشاهدة عبر المشهد، مع خطوط عمودية في البنية المعمارية لتحديد الهيكل والتوازن البصري.
- الأشكال الهندسية: تتجلى الأشكال الهندسية الكبيرة في العمل الفني - القبة والمخروط والمنصة المربعة - وتُضفي أشكالًا عضوية على العناصر الطبيعية مثل الأشجار، مما يضيف عمقًا وحركةً إلى التكوين البصري.
الخلاصة الفنية: يُعد العمل الفني تجسيدًا للتعبيرية المجردة البسيطة التي تعكس وعيًا بالتاريخ والبيئة، ويُظهر رباها قدرته على إثارة التفكير والتأمل لدى المشاهدين، وتذكيرهم بأهمية استعادة التراث الثقافي والفلسفي من خلال الفن المعاصر. إنه عمل فني يثير الإحساس بالرهبة والجمال، ويُعد إضافة قيمة لأي مساحة معيشة أو مكان إقامة يهدف إلى تعزيز الأجواء الروحانية والتأملية.