المعلم الغامض لمدرسة ميونخ في قلب منطقة "شفابينج" البوهيمية المفعمة بالدخان، كان هناك شخص يتحرك في شوارع ميونخ كأنه ظل حي؛ رجل كانت حضوره الجسدي متشرذماً ومعقداً تماماً كالفن الذي كان يدرسه. يظل أنطون أژبه، الرسام السلوفيني الذي اتسمت حياته بالمعاناة المبكرة والضعف الجسدي، واحداً من أكثر الألغاز إثارة للدهشة في تاريخ الفن الحديث. ولد في عام 1862 لعائلة من الفلاحين، وفقد والديه في سن مبكرة، كما أثقل كاهله تشوه في العمود الفقري رسم ملام…
تصفح المسيرة المهنية لـ أنطون أژبه — عملاً تلو الآخر، وفصلاً تلو الآخر — بدءاً من أقدم عمل مؤرخ وصولاً إلى الأحدث؛ حيث تم تثبيت كل صورة مصغرة في سنتها الدقيقة على المحور الذهبي.
ينقسم الشريط إلى نطاقات مظللة، يمثل كل منها مرحلة من المسيرة المهنية؛ حيث تجمع كل مرحلة أعمال أنطون أژبه حسب فترتها التاريخية — بدءاً من مرحلة التدريب المبكر، وصولاً إلى مرحلة النضج الفني، ثم السنوات الأخيرة.
تُثبَّت كل صورة مصغرة عند سنة إنشائها بدقة، حيث ينسدل خيط ذهبي رفيع من الصورة وصولاً إلى نقطتها المحددة على المحور. وتُميز الإطارات الأكبر حجمًا روائع الفنان حسب ترتيبها.
يتغير لون الشريط المتدرج أسفل المحور مع تغير الحركة الفنية المهيمنة عبر الزمن — من درجات الذهبي الدافئة في الفترة المبكرة وصولاً إلى النغمات الأكثر عمقاً في مرحلة النضج، حيث يمتلئ الشريط تدريجياً أثناء التمرير.